السيد الخميني

206

أنوار الهداية

في باب حجية الخبر . وبالجملة : أن الأدلة العامة لا تصلح لشمول أطراف المعلوم بالإجمال . تنبيه في بدلية الطرف الغير المأذون فيه عن الواقع يظهر من الشيخ الأعظم ( 1 ) - وتبعه بعض آخر ( 2 ) - : أن الترخيص في بعض الأطراف يرجع في الحقيقة إلى جعل الشارع الطرف الغير المأذون فيه بدلا عن الواقع . وهذا بمكان من الغرابة ، لعدم ملاك البدلية في الطرف بوجه ، فلو فرض الطرف مباحا فتركه ليس فيه ملاك البدلية حتى يكون بدلا عنه ، وأسوأ منه لو كان الطرف مستحبا في الشبهة التحريمية ، ومكروها في الشبهة الوجوبية . وترخيص الشارع ليس له سببية لتحقق الملاك ، خصوصا بالنسبة إلى الطرف الآخر ، ولو أمر بترك البقية فهو أمر إرشادي ، ولا يعقل المولوية في مقام الإطاعة ، ولا يعقل فيه السببية ولو قلنا أبها ، في غيره . والتحقيق : أن الترخيص - على فرضه - إنما هو لمصلحة التسهيل ، أو مفسدة التضييق ، من غير تغير في الواقعيات بوجه من الوجوه ، فهو راجع إلى

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 242 سطر 8 - 10 وسطر 15 - 17 . ( 2 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 311 - 314 .